الشيخ علي الكوراني العاملي

402

جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )

2 - هوايات يزيد الشاذة واستهتاره يقول العالم الأزهري الشيخ عبد الله العلايلي في كتابه عن الإمام الحسين ( عليه السلام ) : سمو المعنى في سمو الذات / 59 : ( إذا كان يقيناً أو يشبه اليقين أن تربية يزيد لم تكن إسلامية خالصة أو بعبارة أخرى : كانت مسيحية خالصة ، فلم يبق ما يستغرب معه أن يكون متجاوزاً مستهتراً مستخفاً بما عليه الجماعة الإسلامية ، لا يحسب لتقاليدهما واعتقاداتها أي حساب ولا يقيم لها وزناً ) . انتهى . ويؤيد ذلك أن ندماءه وخاصته نصارى ، فكان سرجون النصراني صاحب أمره كما كان صاحب سر أبيه ( تاريخ دمشق : 20 / 161 ) . قال الشيخ باقر القرشي في حياة الإمام الحسين ( عليه السلام ) : 2 / 184 : ( واصطفى يزيد جماعة من الخلعاء والماجنين فكان يقضي معهم لياليه الحمراء بين الشراب والغناء ، وفي طليعة ندمائه الأخطل الشاعر المسيحي الخليع فكانا يشربان ويسمعان الغناء وإذا أراد السفر صحبه معه . ولما هلك يزيد وآل أمر الخلافة إلى عبد الملك بن مروان قرَّبه فكان يدخل عليه بغير استئذان وعليه جبة خز وفي عنقه سلسلة من ذهب والخمر يقطر من لحيته ) . ( الأغاني : 7 / 170 ) . وقال العالم الأزهري الشيخ محمود أبو رية في كتابه شيخ المضيرة أبو هريرة / 177 : ( كان يزيد هذا صاحب لهو وعبث مسرفاً في اللذات مستهتراً ، وكانت أمه ميسون نصرانية كنائلة زوج عثمان . . . وانغمس في اللذات وأخذ منها ما شاء له هواه وفسقه ، وقد كانوا يسمونه : يزيد القرود ويزيد الخمور ) . انتهى . وقال ابن الطقطقي في الآداب السلطانية / 34 : ( وكان يزيد بن معاوية أشد الناس كلفاً بالصيد لا يزال لاهياً به ، وكان يُلبس كلاب الصيد الأساور من الذهب